
خلف الأرقام: حكايات نساء يكافحن من أجل الحياة في السودان
تقرير إنساني: رابعة دحفوس
خلف أرقام النزوح والاحتياجات الإنسانية في السودان، تقف نساء يواجهن الحرب بتفاصيلها اليومية؛ امرأة تبحث عن رعاية آمنة أثناء الحمل، وأخرى تحمل طفلها بين مناطق النزوح، وثالثة تحاول الوصول إلى خدمة صحية باتت بعيدة أو غير متاحة.
يواجه السودان أزمة صحية وإنسانية متفاقمة، جعلت الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية أكثر صعوبة، خصوصاً للنساء النازحات وفي المناطق المتضررة من النزاع. ويشير صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن ملايين النساء والفتيات يحتجن إلى هذه الخدمات، فيما تواجه المرافق الصحية نقصاً في الكوادر والمستلزمات والتمويل.
بالنسبة للنساء الحوامل، قد تتحول رحلة الوصول إلى مركز صحي إلى تحدٍ بحد ذاته. فتعطل المرافق الصحية وصعوبة التنقل والنزوح المتكرر تعني أن بعض النساء قد لا يحصلن على الرعاية اللازمة قبل الولادة أو بعدها.
ولا تتوقف المخاطر عند الصحة. فالنساء والفتيات في مناطق النزوح يواجهن أيضاً مخاطر متزايدة للعنف القائم على النوع الاجتماعي، في وقت تراجعت فيه آليات الحماية والخدمات المتخصصة.
ورغم ذلك، تواصل الفرق الصحية والإنسانية، بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان وشركائه، تقديم خدمات الصحة الإنجابية والحماية والدعم النفسي للنساء والفتيات، بما في ذلك عبر المرافق الصحية والعيادات المتنقلة.
لكن الاحتياجات لا تزال أكبر من حجم الاستجابة.
فخلف كل رقم امرأة لها قصة، وخلف كل إحصائية حياة تنتظر فرصة للنجاة. وفي السودان، تبقى حماية النساء والفتيات وضمان حصولهن على الرعاية الصحية الآمنة جزءاً أساسياً من الاستجابة الإنسانية للحرب.







